الشيخ محمد تقي الآملي
6
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ومنها ما يجب فيه الصوم مخيرا بينه وبين غيره وهي كفارة الإفطار في شهر رمضان وكفارة الاعتكاف وكفارة النذر والعهد وكفارة جز المرأة شعرها في المصاب فان كل هذه مخيرة بين الخصال الثلاث على الأقوى وكفارة حلق الرأس في الإحرام وهي دم شاة أو صيام ثلاثة أيام أو التصدق على ستة مساكين لكل واجد مدان . أما كفارة الإفطار في شهر رمضان بالمحلل فقد مر الكلام فيها في المسألة الأولى من الفصل المعقود في ما يوجب الكفارة وقلنا إن المشهور في كفارته هو أصل الخصال الثلاث على نحو التخيير . وأما كفارة الاعتكاف فالأكثر على أنها ككفارة شهر رمضان لموثق سماعة عن الصادق عليه السّلام عن معتكف واقع أهله ، قال هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان ( وموثقة الأخر ) عن معتكف واقع أهله ، قال عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا : عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ( خلافا ) للمحكي عن الصدوق وجماعة من أن كفارته ككفارة الظهار لصحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام عن المعتكف يجامع أهله ، قال عليه السّلام إذا فعل فعليه ما على المظاهر ، وصحيح الحناط عن الصادق عليه السّلام في امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بينه فتهيأت لزوجها حتى واقعها ، فقال عليه السّلام ان كانت خرجت من المسجد قبل ان تمضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فان عليها ما على المظاهر ، وقد تقدم ذلك في فصل الكفارات في الجزء الثامن ص 183 وأما كفارة حنث النذر فالأظهر أنها أيضا ككفارة شهر رمضان سواء كان المنذور صوما أو غيره ، وقد تقدم القول في ذلك أيضا في فصل الكفارات ص 180 وأما كفارة العهد فالمشهور فيها إنها أيضا ككفارة شهر رمضان ، وعن الانتصار دعوى الإجماع عليه ، ويدل عليه خبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام ، من جعل عليه عهد اللَّه وميثاقه في أمر اللَّه طاعة فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو